مكي بن حموش

2345

الهداية إلى بلوغ النهاية

قال السدي « 1 » ، وغيره « 2 » . ووقع الجواب في هذا على المعنى ، / كأنهم قالوا : [ هي لنا ، ما حرمها أحد ، فقل لهم : هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا الآية « 3 » . وقيل المعنى : [ قل « 4 » ] : هي خالِصَةً يَوْمَ الْقِيامَةِ لمن آمن بي في الحياة الدنيا . وذلك

--> ( 1 ) جامع البيان 12 / 400 ، بتصرف . ( 2 ) ابن عباس ، والضحاك ، والحسن ، وعكرمة ، وقتادة والسدي ، وابن جريح ، وابن زيد . ينظر تفسير عبد الرزاق الصنعاني 2 / 286 ، وجامع البيان 12 / 399 ، 400 ، وتفسير ابن أبي حاتم 1468 ، 1469 ، والمحرر الوجيز 2 / 393 ، وتفسير القرطبي 7 / 128 والبحر المحيط 4 / 293 ، والدر المنثور 3 / 446 . واختلف القراء في قوله تعالى : خالِصَةً ، فقرأ نافع وحده بالرفع ، وقرأ باقي السبعة بالنصب . ووجه مكي القراءتين في : الكشف عن وجوه القراءات السبع وعللها وحججها 1 / 461 ، 462 ، وانتهى إلى القول : " والنصب أحب إلي ؛ لأنه أتم في المعنى ؛ ولأن عليه جماعة القراء " . وقبله قال الطبري في جامع البيان 12 / 401 ، " وأولى القراءتين عندي بالصحة ، قراءة من قرأ نصبا ، لإيثار العرب النصب في الفعل إذا تأخر بعد الاسم والصفة ، وإن كان الرفع جائزا ، غير أن ذلك أكثر في كلامهم " . قال الشيخ محمود شاكر في هامش تحقيقه لجامع البيان " الفعل " يعني المصدر . و " الاسم " ، هو المشتق ، و " الصفة " ، حرف الجر والظرف . ( 3 ) قال ابن عطية في المحرر الوجيز 2 / 393 ، تعليقا على هذا التفسير : " . . . وذكر بعض الناس أن السؤال والجواب جاء في هذه الآية من جهة واحدة ، وتخيل قوله : قل هِيَ لِلَّذِينَ آمَنُوا جوابا . . . ، وهذا نظر فاسد ليس ذلك بجواب السؤال ، ولا يقتضي هذا النوع من الأسئلة جوابا " . وأورد أبو حيان في البحر المحيط 4 / 293 ، التعليق نفسه بشيء من التصرف ، قائلا : " والاستفهام إذا تضمن الإنكار لا جواب له . وتوهم مكي هنا أن له جوابا هنا ، وهو قوله : قُلْ هِيَ توهم فاسد " . ( 4 ) زيادة من ج .